الشيخ محمد الصادقي

71

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

الإضلال من الإنس ، فهنالك في تاريخ الإنسان من هو أشر منه وأطغى ! وليس المضل من الجن هو شخص إبليس مهما كان يرأس المضلين ! إذا فهما النموذجان الأولان للإضلال ومن ثم الآخرون في كل زمان ومكان ، و « اللذان » تثنية الجمع لا المفرد . وإنه تطلّب بخنق عنيف تحرّقا على الانتقام ، أترى إنهم المجابون في طلبتهم هذه ؟ علّه نعم لأن المضلّل هو أسفل من المضلّل وقد ظلمه فليكن تحت قدمه ، وقد يجاوبه اللّاجواب ! . . وعلّه لا إذ لا إجابة لدعاء الكافر وهو في النار « وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ » ( 13 : 14 ) ! وليس كل مضلّل أسفل من مضلّله ولا أظلم منه وأطغى ! : « قالَتْ أُخْراهُمْ لِأُولاهُمْ رَبَّنا هؤُلاءِ أَضَلُّونا فَآتِهِمْ عَذاباً ضِعْفاً مِنَ النَّارِ قالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلكِنْ لا تَعْلَمُونَ » ( 7 : 38 ) وعلّهم حيث أضلوا غيرهم كما ضلوا بغيرهم فهم ومضللوهم في الضعف سواء ! وقد يكون الانظلام أظلم من الظلم ! ثم اللَّه هو الذي يجعل الأسفل من الأسفلين والسافل من السافلين عدلا وجزاء وفاقا ، أفيطلب بعدله يوم عدله ؟ ! وفي جعلهما تحت أقدامهم حظوة ونعيم للتابعين وليست النار دار النعيم !

--> وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن مردويه وابن عساكر عن علي بن أبي طالب رضي اللَّه عنه انه سئل عن قوله « رَبَّنا أَرِنَا . . » قال : هو ابن آدم الذي قتل أخاه وإبليس .